النائب منت إلدى ‘للريسوني’:تصريحاتك تسيء إلى موريتانيا وتفضح جهلك بالتاريخ

انتقدت النائب البرلمانية السيدة منى منت إلدى التصريحات الأخيرة للشيخ أحمد الريسوني بشأن موريتانيا، ووصفتها بأنها مسيئة وكاذبة، مؤكدة أن الشواهد التاريخية تنفي ما ذهب إليه وتدحض أطروحاته بشأن تاريخ البلاد وهويتها وسيادتها.

وفي تدوينة نشرتها على صفحتها الخاصة، اعتبرت منت إلدى أن المكانة العلمية والدينية لا تمنح صاحبها حصانة من النقد، ولا تعفيه من مسؤولية احترام الحقائق التاريخية وأخلاقيات التعامل بين الدول والشعوب، مشيرة إلى أن تصريحات الريسوني، بحسب تعبيرها، تكشف عن ضعف في الإلمام بتاريخ موريتانيا وأصول العلاقات بين الدول.

واستحضرت النائب بيت الشعر الشهير:

«قل لمن يدّعي في العلم فلسفةً
حفظتَ شيئاً وغابت عنك أشياءُ»

في إشارة إلى ما اعتبرته تناقضاً بين المكانة العلمية التي يفترض أن يتحلى بها الريسوني، ومضمون التصريحات التي أثارت موجة من الانتقادات في موريتانيا.

وشددت منت إلدى على أن المساس بتاريخ موريتانيا وسيادتها ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل قضية تمس مشاعر الشعب الموريتاني واعتزازه بوطنه، مؤكدة أن العلاقات الأخوية وحسن الجوار يقتضيان احترام خصوصية الدول وحق شعوبها في هويتها واستقلالها.

وخلصت النائب إلى مطالبة الريسوني بتقديم اعتذار صريح لموريتانيا وشعبها، وللأخوة والجوار، معتبرة أن الاعتذار يمثل خطوة ضرورية لتدارك آثار هذه التصريحات، وصون المكانة العلمية والدينية التي قالت إنه أساء إليها من خلال مواقفه الأخيرة.

وتأتي تدوينة منت إلدى في سياق تفاعل متواصل في الأوساط السياسية والفكرية الموريتانية مع تصريحات الريسوني، وسط تأكيدات من منتقديه على ضرورة الاحتكام إلى الشواهد التاريخية واحترام سيادة الدول، بعيداً عن الأطروحات التي يرون أنها تمس الثوابت الوطنية الموريتانية.

شارك هذه المادة