فنّد السياسي والمحامي سيدي محمد ولد محمد أطروحة «مغربية موريتانيا»، مؤكداً أن الروابط التاريخية والدينية والاجتماعية بين البلدين لا تعني خضوع موريتانيا للسيادة المغربية.
وفي تدوينة بعنوان «الوهم التاريخي»، دعا إلى التمييز بين الوقائع الموثقة والتوظيف السياسي للتاريخ، مشيراً إلى غياب أدلة تثبت خضوع بلاد شنقيط لسلطة سلاطين المغرب عبر البيعة أو القضاء أو الضرائب أو الإدارة.
كما اعتبر أن زواج السلطان مولاي إسماعيل من خناثة بنت بكار لا يثبت تبعية البلاد، وأن العلاقات بين القوى المحلية والسلاطين المغاربة اتسمت بالتعاون والصراع معاً.
واستحضر ولد محمد فترة الاستعمار الفرنسي، مؤكداً أن المغرب لم يتعامل مع احتلال موريتانيا باعتباره احتلالاً لأراضٍ مغربية، كما أشار إلى أن معاهدة الحماية سنة 1912 لم تشمل موريتانيا.
وذكّر بتاريخ مملكة غانا والمرابطين والإمارات المحلية ودولة الأئمة، باعتبارها شواهد على استقلال وتنوع التجربة التاريخية الموريتانية، مستشهداً بخريطة تعود إلى سنة 1707 محفوظة في مكتبة الكونغرس الأمريكي:
وخلص إلى أن علاقات الأخوة بين موريتانيا والمغرب لا تعني التبعية، داعياً إلى احترام سيادة البلدين والاحتكام إلى الوثائق بعيداً عن الادعاءات السياسية.