ميلى الغوث: استقلال موريتانيا حقيقة راسخة.. وتجاهل التصريحات الفردية أبلغ رد

دعت السيدة ميلى الغوث، رئيسةكتلة التجمع الوطنى للتغيير ، إلى عدم الانجرار وراء التصريحات المتجددة للشيخ أحمد الريسوني بشأن موريتانيا، معتبرة أن إعادة تداولها تمثل تكراراً لمواقف قديمة سبق أن أثارت جدلاً واسعاً، دون أن يستدعي ذلك بالضرورة رداً رسمياً من الدولة الموريتانية.

وقالت ميلى الغوث، في تدوينة نشرتها على صفحتها الخاصة تحت عنوان «عبثية الرد وتكرار الأسطوانات المشروخة»، إن المقاطع المتداولة من الحوار الإعلامي الأخير للريسوني تعيد إلى الواجهة قناعات سبق أن عبّر عنها قبل سنوات، وأثارت جدلاً واسعاً في سياق استقالته عام 2022 من رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وأكدت أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية، باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وتاريخ عريق، ليست ملزمة بالرد الرسمي على تصريحات شخصية تصدر عن شخص لا يشغل حالياً منصباً رسمياً في الدولة المغربية، ولا يمثل بالضرورة مواقف قيادتها أو توجهاتها الدبلوماسية.

واعتبرت رئيسة مبادرة التكفل بالسرطان أن ما يجري تداوله حالياً لا يمثل موقفاً سياسياً جديداً بقدر ما يعيد استحضار تصريحات سابقة ضمن حوار إعلامي، داعية إلى التعامل مع الموضوع بوعي ومسؤولية، وتجنب المساهمة في توسيع دائرة انتشاره عبر إعادة النشر والتداول.

وشددت ميلى الغوث على أن العلاقات بين الدول والقضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية لا ينبغي أن تتحول إلى سجالات مفتوحة بناءً على آراء الأفراد وقراءاتهم الشخصية للتاريخ، مؤكدة أن هذه الملفات تُعالج عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وفي إطار الاحترام المتبادل للسيادة السياسية والجغرافية لكل دولة.

وختمت تدوينتها بالتأكيد على أن استقلال موريتانيا حقيقة تاريخية وسياسية لا تحتاج إلى صك اعتراف من أحد، معتبرة أن عدم منح التصريحات الفردية مزيداً من الاهتمام قد يكون أبلغ من الدخول في ردود متكررة تعيد إنتاج الجدل نفسه.

وتأتي هذه التدوينة في ظل تجدد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تصريحات الريسوني حول موريتانيا، وما تثيره من ردود فعل متباينة بين المطالبين بمواجهتها بالحجج التاريخية، والداعين إلى عدم منحها مزيداً من الانتشار أو التعامل معها باعتبارها موقفاً رسمياً يمثل الدولة المغربية.

شارك هذه المادة