انتقد مستشار رئيس حزب الإنصاف وعضو المكتب التنفيذي، الدكتور محمد ولد حويه، ما وصفه بـ«منتهى التناقض في المواقف السياسية»، وذلك في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة، تناول فيها الجدل الدائر حول أسلوب التواصل بين قيادات الأحزاب السياسية، وآليات تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني المرتقب.
واعتبر ولد حويه أن انتقاد رئيس حزب الإنصاف، المهندس محمد بلال ولد مسعود، لاستخدام المراسلة في التواصل مع رئيس حزب جمع، الأستاذ جميل منصور، ثم اتخاذ غياب التشاور مبررا للاعتراض على تشكيل لجنة الإشراف على الحوار، يطرح تساؤلات بشأن مدى اتساق المواقف السياسية من الوسائل المؤسسية للتواصل والتشاور.
وأكد أن المراسلات تعد إحدى أدوات العمل المؤسسي، مشددا على أن التشاور لا يقتصر بالضرورة على اللقاءات المباشرة، بل يشمل تبادل الآراء واحترام المؤسسات الحزبية والالتزام بقواعد العمل السياسي.
الإنصاف والتنسيق داخل الأغلبية
ودافع ولد حويه عن أسلوب قيادة حزب الإنصاف للأغلبية الرئاسية الداعمة لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، قائلا إن الحزب يعتمد، وفق تعبيره، نهج التنسيق والاحترام المتبادل والتشاور مع مختلف مكونات الأغلبية، بعيدا عن منطق الهيمنة أو الإملاء.
وأضاف أن إدارة التعدد السياسي تتطلب قيادة قادرة على تنسيق المواقف وتحقيق التوازن بين مقتضيات التشاور واحترام الآجال والاستحقاقات السياسية.
التمثيل في لجنة الحوار الوطني
وفي ما يتعلق بتشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني، رأى مستشار رئيس حزب الإنصاف أن تسمية ممثلي الأغلبية ينبغي أن تراعي المعايير الموضوعية، وفي مقدمتها الأوزان السياسية والتمثيل الانتخابي للأحزاب، إلى جانب احترام المواعيد المحددة لتنظيم العملية.
كما أشار إلى أن حزب جمع، بوصفه حزبا حديث التأسيس لم يخض بعد استحقاقا انتخابيا يحدد وزنه عبر صناديق الاقتراع، من حقه طرح تصوره بشأن التمثيل والمطالبة بالتشاور والمشاركة في لجنة تحضير الحوار، لكنه اعتبر أن تقدير حصته يظل بحاجة إلى معيار واضح يستند إليه النقاش.
دعوة إلى اتساق المواقف السياسية
وخلص ولد حويه إلى أن التشاور لا يعني بالضرورة الوصول إلى النتائج التي يفضلها كل طرف، كما أن المرونة السياسية لا تعني إخضاع القرارات لرغبات جهة بعينها.
وشدد على أن قيادة الأغلبية تقتضي الجمع بين الانفتاح على الشركاء واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، محذرا من تحويل الإجراءات المؤسسية إلى مادة للتجاذب السياسي.
وتأتي هذه التدوينة في سياق النقاش الدائر حول تمثيل الأحزاب في لجنة الإشراف على الحوار الوطني، وما يرافقه من تباين في المواقف بشأن آليات التشاور ومعايير المشاركة، في انتظار ما قد تسفر عنه المشاورات السياسية من توافقات بشأن هذه القضية.