«نحن منين گايسين؟».. سؤال يواجه سؤالاً

أشعل سؤال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في أطار: «أي موريتانيا نريد؟» سجالًا سياسيًا، بعدما قرأه أنصار السلطة باعتباره استفهامًا بلاغيًا يفتح نقاشًا حول مستقبل البلاد، بينما تلقفته المعارضة باعتباره مدخلًا لمساءلة السلطة عن حصيلة سنوات الحكم.

الشيخ سيدي محمد ولد معي، المكلف بمهمة في وزارة الثقافة، اختار الرد من زاوية بلاغية، داعيًا منتقدي العبارة إلى التمييز بين أنواع الاستفهام، فيما اختصر النائب المعارض ول أبهاه الموقف في عبارة مباشرة: «نحن منين گايسين؟ ننتظر منكم جوابا لا سؤالا يا سيدي الرئيس!»

أما بيرام ولد الداه ولد أعبيد، فذهب أبعد، محولًا السؤال من «أي موريتانيا نريد؟» إلى «ماذا فعلتم لبناء موريتانيا التي تتحدثون عنها؟»، مركزًا على حصيلة السنوات منذ 2019، وما تحقق وما لم يتحقق.

وهكذا خرج السؤال من سياقه البلاغي إلى قلب السجال السياسي: السلطة تتحدث عن موريتانيا المستقبل، والمعارضة تطالب بجرد حساب عن موريتانيا الحاضر.

وبين السؤال والجواب، يبقى المواطن هو الطرف الذي ينتظر أن يرى أثر الخطاب في حياته اليومية، لا أن يسمعه في الخطب فقط.

شارك هذه المادة