في تدوينة مقتضبة، لكنها حملت عبارات شديدة اللهجة، وجّهت السيدة زينب التقى انتقادات حادة إلى ما وصفته بتراجع مستوى الممارسة السياسية و«تمييع الفعل السياسي»، في ظل الحراك السياسي المتصاعد حول مستقبل المشهد الرئاسي في البلاد.
وقالت زينب التقى في تدوينتها:
«و قتلت السياسة و تم تمييع الفعل السياسي باستنبات أشخاص مبتذلين بلا رسالة و لا مشروع بل بلا أخلاق و بلا قيم.»
وختمت تدوينتها بعبارة قصيرة بدت وكأنها تلخص حجم القلق الذي أرادت التعبير عنه، قائلة:
«لك الله يا وطن»
وتكتسب التدوينة دلالتها من توقيتها، إذ تأتي في خضم نقاش سياسي واسع حول مستقبل الحكم والمرحلة المقبلة، وما يرافق ذلك من تحركات ومواقف متباينة بشأن استمرار الرئيس في المشهد السياسي بعد انتهاء الفترة الحالية.
غير أن اللافت في موقف زينب التقى ليس فقط مضمون الانتقاد، وإنما اللغة التي اختارتها؛ فقد ركزت على الأشخاص والممارسة السياسية، ووصفت بعض الفاعلين بـ«المبتذلين»، متهمةً إياهم بالافتقار إلى الرسالة والمشروع، بل وتجاوزت ذلك إلى الحديث عن الأخلاق والقيم.
وبذلك، تبدو التدوينة أقرب إلى صرخة سياسية مختصرة في وجه ما تعتبره صاحبتها انحرافاً في طبيعة الفعل السياسي، محذرةً من أن تتحول السياسة من مجال للمشاريع والرؤى إلى مجرد تحركات وشعارات تفتقر إلى المضمون.
وفي عبارة «لك الله يا وطن»، اختزلت زينب التقى موقفها في رسالة مفتوحة، تاركةً للقارئ قراءة ما وراء الكلمات في لحظة سياسية تشهد نقاشاً متزايداً حول مستقبل البلاد واتجاهاتها المقبلة.