رئيس حزب سياسى يدافع عن حرية التقدير السياسي ويرفض الوصاية على السياسيين

نواكشوط – العكبة للأخبار
دافع رئيس حزب الاتحاد من أجل التخطيط للبناء، محمد فال ولد إيّاهي، عن حق الفاعلين السياسيين في التعبير عن مواقفهم بشأن القضايا الوطنية الكبرى، مؤكداً رفضه لأي شكل من أشكال الوصاية على حرية التقدير السياسي.
وقال ولد إيّاهي، في مقال بعنوان «في الدفاع عن حرية التقدير السياسي»، إن السياسة ليست وظيفة إدارية، وإنما تقوم على التقدير والمبادرة وتحمل مسؤولية الكلمة، خصوصاً في اللحظات التي تتداخل فيها القضايا الخاصة بالشأن العام.
وانتقد رئيس الحزب ما وصفه بمحاولات وضع «بروتوكول» يحدد للسياسيين ما يجوز قوله ومتى يتحدثون أو يصمتون، مؤكداً أن لكل فاعل سياسي، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، الحق في إبداء رأيه بشأن ما يراه مرتبطاً بمستقبل البلاد واستقرارها.
وأضاف أن القضايا المتعلقة بأسس الدولة واستمرارية مؤسساتها تفرض حضور السياسيين وإبداء مواقفهم، معتبراً أن الصمت في مثل هذه القضايا قد يتحول من حكمة إلى تفريط في المسؤولية.
وفي حديثه عن دور رؤساء الأحزاب، أوضح ولد إيّاهي أن مسؤولية رئيس الحزب لا تقتصر على إصدار البيانات والتهاني، بل تتجاوز ذلك إلى قراءة المشهد السياسي، وطمأنة القواعد، وتقديم مواقف مسؤولة لا تربك الشارع ولا تزايد عليه.
وشدد على أن السياسي مطالب بقول ما يراه حقاً، حتى وإن لم يحظ موقفه بقبول الجميع، داعياً في الوقت نفسه إلى تكوين سياسي عميق وثقافة تقوم على النقاش والحوار بعيداً عن الإقصاء والتشهير.
وأكد رئيس حزب الاتحاد من أجل التخطيط للبناء، وهو أحد أحزاب الأغلبية، أن الدولة فوق الجميع، والدستور هو الحكم، وإرادة الشعب هي المرجعية، مشيراً إلى أن أي نقاش حول مستقبل البلاد ينبغي أن يتم في إطار المؤسسات الشرعية وبهدوء ومسؤولية.
وختم ولد إيّاهي بالتأكيد على حاجة البلاد إلى «عقول باردة وقلوب حارة»، وإلى سياسيين يعبّرون عن آرائهم بوضوح، ثم يلتزمون بنتائج الصندوق والقانون، معتبراً أن ذلك يمثل جوهر الممارسة السياسية المسؤولة.

شارك هذه المادة