«الخمساية».. وزراء تركوا بصماتهم بعيداً عن صخب الإعلام../حبيب الله احمد

العكبة للأخبار –
اعتبر الإعلامي البارز حبيب الله أحمد أن عدداً من أعضاء الحكومة الحالية تركوا «بصمات ميدانية» واضحة على القطاعات التي أسندت إليهم، مشيراً إلى أن تقييم أداء الوزراء ينبغي أن يستند، قبل الحضور الإعلامي، إلى العمل الميداني وما يتركونه من أثر داخل قطاعاتهم.
وقال حبيب الله أحمد، في تدوينة نشرها، إن معظم القطاعات الحكومية تعاني من «الإرهاق في الأداء والمردودية»، لكنه رأى أن بعض الوزراء «ميدانيون يعملون ويحاولون إنجاز ما يمكن إنجازه في قطاعاتهم».
وأكد أن ما يميز هؤلاء، في نظره، هو عدم ارتباط أسمائهم، على المستوى الشخصي، بـ«فضائح فساد أو رشاوى أو صفقات غامضة»، قبل أن يستعرض نماذج من الوزراء الذين يرى أنهم يمثلون هذه العينة.

ولد احويرثي.. صرامة وحضور ميداني

وصف حبيب الله أحمد الوزير ولد احويرثي بأنه شخصية تمتاز بالصرامة والعمل بصمت، مشيراً إلى ما اعتبره أداءً جيداً في عدد من الملفات، من بينها الهجرة السرية، وضبط الحالة المدنية، ونظافة العاصمة.
وأشار إلى أن الوزير عقد اجتماعاً مع شركة التنظيف، ومنحها مهلة للعمل «بجد وصدق ومسؤولية»، ملوحاً بفسخ العقد في حال عدم الالتزام بالمطلوب.

ولد اسويدات.. هدوء في معالجة الملفات

أما ولد اسويدات، فوصفه الإعلامي بأنه «شخص هادئ يعالج الملفات بتبصر ومسؤولية»، معتبراً أن أسلوبه في إدارة الملفات يندرج ضمن نمط العمل بعيداً عن الصخب الإعلامي.

الناها منت مكناس.. بصمة في القطاعات التي تتولاها

وفي حديثه عن الناها منت مكناس، قال حبيب الله أحمد إنها «تضع بصمة على كل قطاع عينت عليه»، مشيراً إلى ابتعادها عن الأضواء والتجاذبات المحلية، وقربها من المواطنين واهتمامها بالعمال وبسير العمل داخل القطاع.

هدى باباه.. انتقال من الكم إلى الكيف في التعليم

واعتبر أن بصمات الوزيرة هدى باباه بدأت تظهر في قطاع التربية، خصوصاً على مستوى التنظيم والانضباط.
ورأى أن القطاع يشهد، بحسب تقييمه، انتقالاً من مرحلة وصفها بـ«التعليم الكمي»، الذي ينتج أعداداً كبيرة من الناجحين، إلى مرحلة «التعليم الكيفي»، التي تقوم على نجاح أقل عدداً لكنه أكثر ارتباطاً بالتحصيل الحقيقي والجهد والمثابرة.

صفية منت انتهاه.. اهتمام بالطفولة والأسرة والعمل الاجتماعي

كما أشاد حبيب الله أحمد بأداء الوزيرة صفية منت انتهاه، معتبراً أنها عملت «دون كلل» للنهوض بقطاع الطفولة والأسرة والعمل الاجتماعي.
وأشار إلى اهتمامها، وفق تقييمه، بذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة، وتشجيع تمدرس الأطفال ذوي الوضعيات الخاصة، إلى جانب دعم الأسر الفقيرة ورعاية الطفولة.

لا وزير كامل.. ولا وزير سيئ بالمطلق

وفي خلاصة رؤيته، شدد الإعلامي حبيب الله أحمد على أن الوزراء الذين ذكرهم ليسوا سوى جزء من حكومة «لها وعليها»، وأن لكل عضو فيها نجاحاته وإخفاقاته.
وقال إنه «لا يوجد وزير سيئ، ولكن أيضاً لا يوجد وزير كامل الأوصاف»، معتبراً أن الفارق الحقيقي بين الوزراء يكمن في مستوى الحضور الميداني والبصمات التي يتركونها في القطاعات التي يديرونها.

«الحضور الإعلامي لا يعني شيئاً»

وانتقد حبيب الله أحمد ما وصفه بالإفراط في الحضور الإعلامي لبعض المسؤولين، قائلاً إن كثرة صور الوزير وبثوثه والثناء عليه «هي غالباً للتغطية على فشل قطاعه».
وأكد أن أفضل الوزراء، في نظره، هم الذين يعملون بهدوء ودون صخب إعلامي، ولا يلقون بالاً للمدح أو الانتقاد، ولا يدفعون للصحفيين والمدونين لمدحهم، ولا يتعاملون بحساسية مع من ينتقدهم.
وختم بالقول إن هذه العينة من الوزراء قليلة، لكنها موجودة، معتبراً أن ما سماه «الخمساية» يمكن أن تكون مثالاً حياً على نموذج المسؤول الذي يجعل العمل الميداني والبصمة في القطاع معياراً أساسياً للأداء.

شارك هذه المادة