ﺭﺣل ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ … ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺍﻻ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ …. ﻗﻀﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭ .. ﻭﻟﻦ ﻧﻌﻈﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺣﺪﺍ ….
ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺣﻞ؟ …
رحل رجل العلم والتقى .. رجل الزهد والورع… والعبادة والنوافل.. والصوم والتطوع… والخشوع والركوع…..
ﺍنه ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ التقي الصالح ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ محمد الامين بن المصطفى….. ﻟﻜﻨﻪ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ …. ﻓﻨﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﻷﺧﺮﺍﻩ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ … ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺎﻟﺼﺪﻗﺔ …. ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺎﻟﺘﻘﻰ …. ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺎﻻﺧﻼﻕ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﻠﻨﺎﺱ … ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺁﻧﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ …. ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻳﻦ ﺑﺎﻷﺧﻼﻕ …. ﻭﻧﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺎﻟﻮﺭﻉ ….. ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ….
ﻓﻨﻌﻢ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻤﺘﻪ ﺍﻟﺒﺸﺎﺷﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻟﻠﻜﻞ ﻓﻘﻴﺮﺍ ﺃﻭ ﻏﻨﻴﺎ … ﻓﻨﻌﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ….. ونعم الرحيل…
ﺃﻧﻌﺰﻱ ﻓﻴﻚ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﺋﺞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺼﺪﻭﻧﻚ ﻟﻜﺮﻣﻚ …. ﺍﻧﻌﺰﻱ ﻣﻦ درسته القرآن وعلمته علوم اللغة… انعزي من ﻛﻮﻧﺘﻪ ﻭﺭﺑﻴﺘﻪ ﺍﺣﺴﻦ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻷﻗﺮﺍﻧﻪ … ﺍﻧﻌﺰﻱ ﻓﻴﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺗﺪﺭﺳﻬﻢ ﻭﻛﻨﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﺑﺎ ﻭﺍﻣﺎ ﻭمنزلا وﻣﺪﺭﺳﺔ … ﺃﻧﻌﺰﻱ ﻓﻴﻚ ﺍلنوﺍﻓﻞ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ ﺳﺮﺍ ﻭﻋﻼﻧﻴﺔ …. ﺃﻧﻌﺰﻱ ﻓﻴﻚ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﺃﻧﻌﺰﻱ ﻓﻴﻚ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻭﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ….
ﻻ ﻓﺮﻕ …. ﺳﺄﺧﺘﺼﺮ ﻭﺃﻋﺰﻱ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺔ ﻭﺍﻫﻞ ﻭﺟﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻣﺔ ﻭﻭﻃﻦ ….
أنعزي فيك معرفة القرآن حفظا وتجويدا وتفسيرا…
أنعزي فيك اللغة العربية… وانت من كان تلاميذتك المحظريون يتميزون بالتفوق في التربية الاسلامية واللغة العربية في جميع المراحل الدراسية لخبرتك في التدريس وقدرتك على التوصيل…
لا ندري كيف نكون بدونك… لا ندري كيف سترتوي بعدك الاجيال علما ولغة…
ولا نقول الا ما قال الشاعر:
ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي ومشاعري عمياء بأحزانِ
أني سأظمأُ للحياةِ، وأحتسي مِنْ نهْرها المتوهِّجِ النّشوانِ
لم نسأل عن رحيلك… لانه قدر الله ولا راد له….
لولا الخيار لما افترقنا…. ولكن لا خيار مع الزمان
انتهى الاجل…. لكن لم تنته أثار تركتها في نفوس من علمتهم القرآن وعلوم اللغة…..
انتهى الاجل….. لكن لم تنته آثار الصدقات والنوافل التي تركت….
رحمك الله… واسكنك فسيح جناته… وانا لله وانا اليه راجعون
ﺍﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺍﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ….
رحمه ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻭﺃﺳﻜنه ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎﺗﻪ..
وانا لله وانا اليه راجعون…
احمد محمدو ابي المعالي