فقيه ودكتور… يعتذر باسم الإسلام لضحايا العبودية ويدعو إلى تبرئة الدين من الممارسات المرتكبة باسمه

دوّن الفقيه والدكتور الشيخ زين الإمام على صفحته الخاصة تدوينة تناول فيها قضية العبودية في السياق الموريتاني، مؤكداً ضرورة التمييز بين تعاليم الإسلام والممارسات التي شهدتها بعض مناطق البلاد، وداعياً إلى مراجعة الاجتهادات الفقهية التي ربما أسهمت في تكريس الظاهرة أو تبريرها.

وأوضح الشيخ زين الإمام أنه سبق أن نشر، قبل أشهر، كتاباً بعنوان «العبودية في السياق القرآني تبعاً لرؤية مقاصدية»، مشيراً إلى أن الرؤية التي طرحها لقيت، بحسب تعبيره، قبولاً في أوساط الفكر الإسلامي على المستويين المحلي والدولي.

وأضاف أن استماعه مؤخراً إلى شهادات ووقائع من مناطق في أعماق البلاد عزز لديه ضرورة الإعلان بأن الممارسات التي كانت سائدة في ذلك الفضاء الصحراوي لم تكن، وفق رؤيته، منسجمة مع الرؤية الإسلامية، مؤكداً أن من واجب الفقهاء العمل على تبرئة الإسلام من الممارسات التي ارتُكبت باسمه.

وفي موقف لافت، قدم الشيخ زين الإمام اعتذاراً باسم الإسلام وفقهاء الأمة إلى أحفاد ضحايا العبودية، عن الاجتهادات التي ربما أسست لهذه الظاهرة أو ساهمت في استمرارها وترسيخها.

كما ربط بين انتشار المظالم وضياع الحقوق وحالة السيبة وانعدام السلطان، مستحضراً في هذا السياق قول الشيخ محمد المامي بشأن حجم الحقوق التي ضاعت نتيجة تلك الأوضاع.

واختتم الفقيه الدكتور تدوينته بالدعاء بالعفو والرحمة للجميع، في موقف يفتح باب النقاش حول مسؤولية الخطاب الفقهي في معالجة إرث العبودية، وضرورة إنصاف الضحايا وصون كرامة الإنسان، في ضوء القيم الإسلامية القائمة على العدل وحفظ الحقوق.

شارك هذه المادة