دافع المحامي أحمد سالم ولد ميابي عن استمرار حضور القبيلة في المجتمع الموريتاني، معتبراً أن الجدل حولها يحتاج إلى قدر أكبر من الترشيد، وأن الدعوات إلى إلغائها سياسياً واجتماعياً لا تراعي واقع المجتمع واحتياجاته.
وأوضح ولد ميابي، في تدوينة على صفحته الخاصة، أن القبيلة ما تزال تؤدي أدواراً مهمة في التكافل الاجتماعي، ورعاية المحتاجين، وحل النزاعات، ومساندة المتضررين، مؤكداً أن الحاجة إليها ستظل قائمة ما لم تستكمل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني هذه الأدوار.
وأشار إلى أن ضعف التأمين الصحي، وغياب بعض آليات رعاية الأيتام والأرامل والمسنين، ومحدودية الروابط المهنية والاجتماعية، كلها عوامل تجعل القبيلة حاضنة اجتماعية يصعب الاستغناء عنها.
واعتبر المحامي أن القبيلة لا تتعارض بالضرورة مع الدولة أو الأحزاب السياسية أو الديمقراطية، مؤكداً أن الانتماء القبلي يختلف عن الانتماء الحزبي الذي وصفه بأنه متغير بحسب الظروف والمصالح.
واختتم ولد ميابي حديثه بالتأكيد على أن معالجة الظاهرة القبلية لا تكون بمجرد مهاجمتها أو الدعوة إلى إلغائها، وإنما عبر بناء مؤسسات دولة ومجتمع مدني قادرة على أداء الأدوار التي تضطلع بها القبيلة، مستحضراً من أرشيف كتاباته عنوان «القبيلة الضرورة».