أعرب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» عن قلقه إزاء ما تشهده العاصمة نواكشوط خلال الأيام الأخيرة من انقطاعات متكررة وواسعة في خدمتي الكهرباء والمياه، مؤكداً أن هذه الانقطاعات طالت عدداً من الأحياء والمناطق السكنية، وزادت من معاناة المواطنين في ظل ظروف معيشية صعبة.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته الوطنية للإعلام والاتصال، إن تكرار الانقطاعات واتساع نطاقها وطول فترات بعضها، يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة شبكات التوزيع وقدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة السريعة والفعالة، معتبراً أن الأزمة تتجاوز الأعطال الفنية العابرة.
وأشار «تواصل» إلى أن الانقطاعات خلفت أضراراً مادية، خاصة لدى أصحاب المحلات والأنشطة التجارية والمؤسسات التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل معداتها وحفظ منتجاتها، فضلاً عن أضرار لحقت ببعض التجهيزات المنزلية والتجارية نتيجة اضطراب التيار الكهربائي وتكرار انقطاعه وعودته.
وانتقد الحزب ما وصفه بـضعف الاستجابة الحكومية، معتبراً أن معالجة الأعطال بعد وقوعها لا تكفي، وأن المطلوب هو اعتماد سياسة استباقية تقوم على صيانة الشبكات وتجديد التجهيزات وتوسعة القدرات، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية.
وأكد «تواصل» أن الكهرباء والماء من صميم الخدمات الأساسية التي تتحمل الدولة مسؤولية ضمان استمراريتها وجودتها، داعياً إلى مزيد من الشفافية في عرض أسباب الأزمة وتحديد المسؤوليات.
وطالب الحزب الحكومة بالتدخل العاجل لوضع حد للانقطاعات المتكررة، وتأمين مستوى مقبول من استمرارية خدمتي الماء والكهرباء في مختلف أحياء العاصمة.
كما دعا إلى كشف الأسباب الحقيقية للأزمة وتقديم معلومات واضحة للرأي العام بشأن وضع شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع، وحجم الأعطال ومصادرها والإجراءات المتخذة لمعالجتها، مع محاسبة من تثبت مسؤوليته عن التسبب في الأزمة.
وطالب البيان كذلك بوضع خطة عاجلة لتجديد معدات شركة الكهرباء وصيانة شبكاتها ومنشآتها، وإنهاء الاعتماد على تجهيزات وصفها بالمتقادمة، ولا تستجيب، وفق الحزب، لحاجات مدينة تشهد توسعاً مستمراً.
وفي سياق أوسع، اعتبر «تواصل» أن أزمة الكهرباء الحالية ليست معزولة، وإنما تأتي ضمن سلسلة من الاختلالات التي تمس الخدمات الأساسية في العاصمة، مشيراً إلى ملفات أخرى من بينها المحروقات والنظافة، وهو ما يرى الحزب أنه يعكس أزمة أوسع في مستوى الخدمات ونجاعة الاستجابة لها.
ودعا الحزب في ختام بيانه إلى تجاوز الحلول المؤقتة وردود الفعل الظرفية، واعتماد رؤية وطنية لتحديث البنية التحتية للخدمات الأساسية، بما يضمن للمواطن خدمة عمومية منتظمة وموثوقة.
وصدر البيان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026، الموافق 10 ربيع الأول 1448هـ، عن الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال في حزب «تواصل».
العكبة للأخبار | elagbe.info