العكبة للأخبار – نواكشوط
أثار حديث عن وقوع تسرب كبير على مستوى الأنابيب الناقلة لنفايات السيانيد في شركة MCM موجة من القلق، وسط دعوات إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة للتحقق من ملابسات الحادث وتقييم آثاره المحتملة على البيئة والسكان.
وقال سيد أحمد محمد الحسن، في تدوينة نشرها على صفحته، إن «تسربًا كبيرًا» وقع ليلة البارحة على مستوى الأنابيب الناقلة لنفايات السيانيد، معتبرًا أن الحادث يعيد إلى الواجهة ما وصفها بالحوادث البيئية الخطيرة التي تقع من وقت لآخر.
وانتقد ولد الحسن ما اعتبره تكتمًا على الحادث وغيابًا للرقابة والعقوبات، متحدثًا عن وجود اختلالات مرتبطة بتسيير بعض الشركات وانتشار الفساد والرشوة، وهي اتهامات تستدعي التحقق من الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، علّق النائب العيد ولد محمدن على الحادث، داعيًا وزارة البيئة إلى التحرك العاجل وإيفاد بعثة تفتيش للوقوف ميدانيًا على حقيقة ما جرى.
وقال النائب: «هذا حادث خطير جدًا، ويتعين على وزارة البيئة إيفاد بعثة تفتيش وفق إجراءات الاستعجال».
وأوضح ولد محمدن أنه سبق أن كان ضمن وفد برلماني زار شركة MCM، وأنه قدم خلال تلك الزيارة عددًا من التوصيات المتعلقة بتعزيز تدابير السلامة، مشيرًا إلى أن الشركة تعهدت بتنفيذها.
وأضاف النائب أن التطورات الأخيرة توحي بأن الخطر «ما زال قائمًا ويتفاقم»، داعيًا بصورة ضمنية إلى عدم الاكتفاء بالتعامل مع الحادث باعتباره واقعة عابرة، بل فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويطرح الحديث عن التسرب، في حال تأكد وقوعه وحجمه، أسئلة حول إجراءات السلامة المتبعة في نقل ومعالجة النفايات الخطرة، ومدى فعالية أنظمة الرقابة والاستجابة للطوارئ، وهو ما يجعل تدخل الجهات المختصة وتوضيح ملابسات الحادث للرأي العام أمرًا بالغ الأهمية.