صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها صباح اليوم الجمعة برئاسة رئيسها، السيد محمد بمب مكت، على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالمصادقة على اتفاقيات تمويل موجهة لدعم مشاريع الكهربة الريفية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية في موريتانيا.
وجرت أعمال الجلسة بحضور معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، الذي قدم مشاريع القوانين أمام النواب، موضحًا أهدافها التنموية وأثرها المتوقع على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية الاجتماعية.
وشملت النصوص التي تمت المصادقة عليها مشروع القانون رقم 26-035، المتعلق بالموافقة على اتفاقية إطار للتمويل بصيغة البيع لأجل، الموقعة في 19 يونيو 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية، والمخصصة لتمويل مشروع كهربة المناطق الريفية المعزولة.
كما صادق النواب على مشروع القانون رقم 26-036، الخاص باتفاقية إطار أخرى موقعة في التاريخ ذاته مع البنك الإسلامي للتنمية بصفته مديرًا لصندوق التمويل الميسر، والتي تهدف بدورها إلى تمويل مشروع كهربة المناطق الريفية المعزولة، بما يسهم في توسيع نطاق الولوج إلى الطاقة الكهربائية وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق النائية.
وفي السياق ذاته، وافقت الجمعية الوطنية على مشروع القانون رقم 26-037، المتعلق بالمصادقة على اتفاق قرض موقع في 23 يونيو 2026 بالعاصمة النمساوية فيينا بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، والمخصص لتمويل برنامج القدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية.
وتندرج الاتفاقيتان الموقعتان مع البنك الإسلامي للتنمية ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تسريع وتيرة كهربة المناطق الريفية والمعزولة، عبر تنفيذ مشاريع تستهدف عددًا من ولايات الوطن، بما يعزز التنمية المحلية ويدعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
أما اتفاقية التمويل المبرمة مع صندوق الأوبك للتنمية الدولية، فتستهدف تعزيز نظام الحماية الاجتماعية التكيفية، من خلال تحسين فعالية وسرعة الاستجابة للتدخلات الاجتماعية، ودعم إنتاجية الأسر الفقيرة والهشة، إلى جانب توفير الدعم الفني وبناء قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بتنفيذ البرنامج.
وتعكس المصادقة على هذه الاتفاقيات استمرار توجه الدولة نحو تعبئة التمويلات التنموية الموجهة لتطوير البنية التحتية الأساسية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتعزيز صمود الفئات الأكثر هشاشة، بما ينسجم مع أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.