عزيزةالبرناوي:زيارةالرئيس لإينشيري بين المهرجانات وأسئلة التهميش

أثارت الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية إينشيري، يومي 24 و25 سبتمبر الجاري، نقاشاً حول طبيعة الزيارة وما حملته من رسائل سياسية وتنموية، خصوصاً في ما يتعلق بتمثيل الولاية في مواقع المسؤولية وما تعتبره بعض الأصوات المحلية مطالب مرتبطة بالتنمية والإنصاف.
وفي مقابلة خاصة مع موقع العكبة للأخبار، قدمت الكاتبة والناشطة السياسية عزيزة البرناوي قراءة نقدية للزيارة، معتبرة أن تقييمها ينبغي أن يتم من زاوية حصيلة إنجازات الرئيس في الولاية وساكنتها، وليس فقط من خلال مظاهر الاستقبال والفعاليات المصاحبة.
وقالت البرناوي إن ولاية إينشيري، رغم ما تتوفر عليه من أطر وكفاءات، لا يحظى أبناؤها – حسب تعبيرها – بتمثيل يتناسب مع حجم هذه الكفاءات في الحكومة ومواقع القرار، مشيرة إلى أن النظام على حد تعبيرها يخص بعض الولايات الأخرى بالتعيين في عدة حقائب وزارية وعدة مناصب سامية نظرا لمعايير أخرى.

وترى (البرناويه) أن ولاية إينشيري، تنطبق عليها كل “معايير التهميش”، داعية إلى النظر إلى حضور أبناء الولاية في مؤسسات الدولة باعتباره أحد المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس مستوى الإنصاف والتمثيل.
وفي تقييمها للزيارة، قالت البرناوي إن الحكم عليها ينبغي أن يكون من خلال الإنجازات والعصرنة والمشاريع التي تمس حياة السكان بصورة مباشرة. وبحسب موقفها الذي عبرت عنه في المقابلة، فإنها تعتبر أن الزيارة لم تقدم، من هذه الزاوية، حصيلة ترقى لمستوى التطلعات.
ووصفت البرناوي الزيارة بأنها، في تقديرها زيارة فاشلة، إذ غلب عليها الطابع السياسي والاحتفالي، معتبرة أنها بدت أقرب إلى تظاهرات حزبية منها إلى محطة لعرض
حصيلة تنموية شاملة للولاية.

ويختلف هذا التقييم مع الخطاب الرسمي المصاحب للزيارة؛ فقد أعلنت الجهات الرسمية أن الزيارة كانت تهدف إلى الاطلاع على أوضاع الولاية، ومتابعة البرامج والمشاريع التنموية، والاستماع إلى مطالب السكان وتطلعاتهم. كما شهدت أكجوجت وبنشاب استقبالات شعبية ولقاءات مع السكان والأطر والوجهاء.
ومن أبرز الملاحظات التي طرحتها (عزيزه) أن ما ظهر لها من إنجازات مرتبطة بالزيارة لم يتجاوز، في جزء كبير منه، عمليات التنظيف والتشجير، معتبرة أن هذه الأعمال – حسب تعبيرها – لا تكفي وحدها لتقديم صورة عن حصيلة تنموية لولاية بحجم إينشيري. خصوصا إذا كانت هذه الإنجازات من عمل وتخطيط النظام السابق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية أن زيارة الرئيس تضمنت لقاءات مباشرة مع السكان والأطر والوجهاء، وأن الهدف منها كان الوقوف على واقع المقاطعات والاستماع إلى المشاكل والمطالب المحلية.
وبينما قدمت السلطات الرسمية الزيارة باعتبارها محطة للتواصل المباشر ومتابعة البرامج التنموية، تطرح قراءة عزيزة البرناوي أسئلة مختلفة حول حجم الإنجاز، وتمثيل أطر الولاية، ومدى انعكاس الزيارات الرئاسية على المطالب التنموية والسياسية للسكان.

شارك هذه المادة