م ع العافية مونكة:لقد تجاوزتم الخط الأحمر منذ زمن….كفى…(بيان)

إن منظمة العافية امونكه، وهي تتابع بقلق بالغ التصعيد الخطير الذي بلغته حملات التحريض والشتم الممنهج التي تستهدف مكونات من نسيجنا الوطني، لتعلن استنكارها الشديد وإدانتها القاطعة لما آلت إليه هذه الحملات من انحدار غير مسبوق في الخطاب العام.

لقد تجاوز بعض المحرضين والمتحدثين باسم بعض القيادات كل الحدود المقبولة، فانتقلوا من حرية التعبير المشروعة إلى الطعن الصريح في رموز الوطن ومقدساته، مستهدفين علماء وشيوخ اكبر مكونات الوطن في أطهر ما تحمله من إرث ديني وروحي، ثم لم يتوقفوا عند هذا الحد، بل امتدت ألسنتهم لتطال أعراض الأبرياء وكرامة الأسر، في سابقة لم يعرفها الخطاب السياسي الموريتاني حتى في أحلك مراحل الاحتقان.

إننا نحمّل القيادات السياسية التي فتحت الباب لهذا النوع من الخطاب لأغراض انتخابية ضيقة، المسؤولية الكاملة والمباشرة عما آلت إليه الأمور، فمن يزرع الشتيمة لا يحصد إلا الفتنة، ومن يوظّف كتائب التحريض لتصفية حسابات سياسية يفتح بذلك بابًا من الشر لا يعرف أحد أين يتوقف.
أما دموع الندم المتأخرة، بعد وقوع الفأس في الرأس، فلا تكفي ولا تُبرئ ذمة، ولا تعيد للضحايا كرامتهم المهدورة، ولا تمحو أثر الكلمات التي سُجلت ونُشرت وتناقلتها الأسماع.

إن ما وصلنا إليه اليوم من ألفاظ بذيئة تستهدف امرأة بريئة، هي زوجة لأحد الوزراء، بعبارات يخجل اللسان من ترديدها همسًا، فضلاً عن نشرها في مقاطع مسموعة ومرئية، ليس زلة لسان ولا هفوة عابرة، بل هو نتاج طبيعي لمنهج تحريضي ممنهج غُذّي طويلاً بالصمت والتغاضي والتوظيف السياسي.

إننا في منظمة العافية امونكه نعلنها بصوت واحد وبكل حزم: كفى، قف!

لقد تجاوزنا الخط الأحمر منذ زمن، ونحن اليوم في منطقة الخطر الأقصى التي تهدد وحدتنا الوطنية وتماسك نسيجنا الاجتماعي. وإننا نطالب الدولة، بكل مؤسساتها المعنية، بالتحرك الفوري والحازم، وتفعيل القانون دون تمييز أو محاباة، لردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن اللحمة الوطنية والمساس بكرامة المواطنين وأعراضهم، أيًا كان موقعه أو غطاؤه السياسي.

كما ندعو النخب والعقلاء من كل الأطياف السياسية إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، ونزع الغطاء عن كل خطاب يغذي الكراهية والتحريض، فالوطن أكبر من كل حساب انتخابي ضيق، ووحدة الموريتانيين خط أحمر لا يجوز لأحد أن يتاجر به.

منظمة العافية امونكه

شارك هذه المادة