توالت التعازي في رحيل العلامة الشيخ محمد الحسن ولد أحمدو الخديم، شيخ محظرة التيسير، كاشفةً عن حجم الفراغ الذي خلّفه غياب أحد أبرز أعلام العلم والمحظرة في موريتانيا.
ومن المجلس الأعلى للفتوى والمظالم، إلى السياسي البارز محمد جميل منصور، والقاضي هارون ول اديقبى، والنائبين اسلكو ول أبهاه والداه صهيب، والقائد العسكري السابق ول حنن، توحدت كلمات الرثاء حول مكانة الراحل العلمية، ودوره في نشر المعرفة الشرعية وتربية أجيال من طلاب العلم.
ووصف محمد جميل منصور الفقيد بأنه «عالم بحر، وفقيه متمكن»، فيما رأى الداه صهيب في رحيله انطواء فصل من فصول المدرسة المحظرية الشنقيطية، مستحضراً عطاءه معلماً ومربياً ومؤلفاً ومرشداً.
أما القاضي هارون ول اديقبى، فركز على جانب الزهد والتواضع في شخصية الشيخ، معتبراً أن الرجل الذي ابتعد في حياته عن مظاهر الشهرة، رحل كذلك بعيداً عن مظاهر الاستعراض، تاركاً وراءه العلم والأثر والتلاميذ.
وجاءت عبارة النائب اسلكو ول أبهاه مختصرة لكنها بليغة: «وترجل علامة العصر (حشّن)»، بينما اعتبر ول حنن أن الأمة فقدت برحيله واحداً من كبار علماء العصر، من المجددين العارفين الزاهدين.
وتكشف هذه الشهادات المتنوعة أن رحيل الشيخ محمد الحسن ولد أحمدو الخديم يتجاوز فقدان شخصية علمية محلية، ليشكل خسارة بارزة للمدرسة العلمية والمحظرية الموريتانية، بما تركه الراحل من علم وتلاميذ ومؤلفات وسيرة حافلة بالتدريس والإرشاد.
رحم الله العلامة محمد الحسن ولد أحمدو الخديم…
تقريرالعكبه للاخبار