ول الإمام:اعادةالصلاة على الغائب غيرمشروعة فى مذهب الإمام مالك

دون الدكتور الشيخ الزين الإمام العضو السابق فى المجلس الاسلامى الاعلى على صفحته الخاصة معلقا على صلاة الغائب
نص تدوين الدكتورالشيخ ول الزين ول الامام
الصلاة على الغائب الذى صلي عليه غير مشروعة فى مذهب مالك
كثرت فى بلادنا منذ فترة صلاة الجنازة على الغائب الذى سبق أن صلي عليه ولأن مذهب البلد مذهب مالك و صلاة الجنازة عنده فرض كفاية لهذا فإن إعادتها غير مشروعة فى رأي مالك رحمه الله .
وقد عرف الأصوليون فرض الكفاية بأنه ما لا تتكرر مصلحته بتكرره كإنقاذ الغريق..
و يستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعد الصلاة على أحد من الصحابة
بالرغم من أن كثيرا من الصحابة توفوا خارج المدينة ولم يؤثر عنه الصلاة على الغائب. الا صلاته على النجاشي وعللوا ذلك بأنه لم يسبق أن تمت الصلاة عليه .
وقد ناقش القرافي هذه المسألة فى مبحث الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين ..
قال فى الفروق ( مُقْتَضَى مَا قَرَرْتُمْ مِنْ صَابِطٍ قَاعِدَةِ فَرْضَ الْكِفَايَةِ وَقَاعِدَةِ فَرْضِ الأَعْيَانِ أَنْ لا تَكُونَ صَلاةُ الْجَنَازَةِ فَرْضَ كِفَايَةً وَأَنْ تُشْرَعَ إِعَادَتُهَا كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا الْمَغْفِرَةُ لِلْمَيِّتِ وَلَمْ تَحْصُلُ بِالْقَطْعِ .
والجواب أن مَصْلَحَة صَلاة الجنازة إما المغفرة ظناً أو قطعاً والثاني باطل لتعذره فتعين الأول وقد حصلت المغفرة ظناً بالطائفة الأولى فإن الدعاء مظنة الإجابة فَاندَرَجَتْ صَلاة الجنازة في فروض الكفاية وامتنعت الإعادة لحصول المصلحة التى مُعْتَمَدُ الْوُجُوبِ كَمَا قَالَهُ مَالِكَ وَلَمْ تَبْقَ إِلَّا مَصْلَحَةُ تَكْثيرِ الدُّعَاءِ وَهِيَ مَصْلَحَةٌ ثانية غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ يُسَاعِدُ عَلَى أَنْ صَلَاةَ الْجَنَارَةِ لَا يُتَتَقُلْ بِهَا وَلَا تَقَعْ إِلَّا وَاحِبَةً وَلَا تَفَعُ مَنْدُوبَةً أَصْلاً فَامْتَنَعَت الإِعَادَةُ ).
قال ابن العربي المعافري فى القبس ص54وما بعدها ( ومن أغرب مسائل الصلاة على الميت ما قال الشافعي : يصلى على الغائب …
قال علماؤنا رحمة الله عليهم لقد خص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لثلاثة أوجه
أحدها أن الارض دحيت له جنوبا وشمالا حتى رأى المسجد الأقصى ورأى نعش النجاشي
الثاني إن النجاشي لم يكن له هناك ولي من المؤمنين يقوم بالصلاة عليه
الثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أاد بالصلاة على النجاشي إدخال الرحمة عليه ..)
وعليه فإن صلاة الجنازة فرض كفاية وحق للمسلم لا يصح التنفل بها فإما أن تكون واجبة له على المؤمنين وجوبا كفائيا وذلك إذا كان لم يسبق أن صلي عليه وإما أن تكون لغوا غير معتد بها فى عرف الشرع إذا كان قد تمت عليه صلاة من قبل ..
والله أعلم وأحكم
وكتب الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام
عضو المجلس الاسلامي الأعلى سابقا

شارك هذه المادة