رئيس(تواصل) ندعو الى الحوار…و نرفض أي مساس بالمواد المحصنة

افتتح حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الشورى الوطني لسنة 2026، التي حملت اسم “دورة المرحوم محمد غلام ولد طيفور”، وتستمر ثلاثة أيام، يستعرض خلالها أعضاء المجلس التقرير السياسي وتقرير الأداء المقدمين من طرف رئيس الحزب، والتقرير الرقابي المقدم من مكتب مجلس الشورى، قبل فتح باب النقاش حول هذه التقارير، كما يتضمن جدول الأعمال فقرة بعنوان “نافذة على عمل الفريق البرلماني”، واختتام الدورة بعرض البيان الختامي وفى كلمة لرئيس الحزب، وزعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيد المختار مؤكداأن الدورة تنعقد في ظل تحولات دولية وإقليمية متسارعة فرضت تحديات متزايدة على موريتانيا، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمات الدولية، ولا سيما التوترات في الشرق الأوسط، ألقت بظلالها على الاقتصادات الهشة، بينما ما تزال منطقة الساحل تعيش أوضاعًا أمنية وسياسية معقدة تستدعي تعزيز أمن البلاد وحماية حدودها.
واعتبر رئيس الحزب أن الأوضاع الداخلية تشهد ضغوطًا معيشية متزايدة بفعل ارتفاع أسعار المحروقات وما نتج عنه من غلاء في أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى تراجع الحريات العامة والتضييق على الاحتجاجات السلمية، مؤكدًا أن هذه التطورات انعكست على القدرة الشرائية للمواطنين، وأثرت في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، بما يستدعي سياسات أكثر عدالة وفاعلية تستجيب لأولويات المواطنين.

وفي الشأن السياسي، استعرض رئيس الحزب جهود “تواصل” في توحيد صفوف المعارضة والدفع نحو حوار وطني يفضي إلى إصلاحات حقيقية، مع رفض أي مساس بالمواد المحصنة في الدستور، مشيرًا إلى أن الحزب واصل العمل على تعزيز التنسيق بين مكونات المعارضة، وكان من ثمار ذلك تنظيم عدد من الأنشطة المشتركة، من بينها مهرجان نواذيبو الأخير، مجددًا الدعوة إلى الانتقال من الائتلافات الجزئية إلى صف معارض موحد.

كما استعرض الرئيس حصيلة الأداء التنفيذي للحزب خلال الفترة الماضية، مؤكدًا مواصلة مختلف الهيئات والأمانات تنفيذ برامجها في مجالات التأطير والتكوين والتواصل السياسي والإعلامي والعمل الجماهيري، بما عزز حضور الحزب على الساحة الوطنية ورفع مستوى التنسيق الداخلي.

وأشاد كذلك بأداء الفريق البرلماني للحزب، معتبرًا أنه واصل القيام بأدواره الرقابية والتشريعية من خلال المبادرات البرلمانية ومراقبة العمل الحكومي، إلى جانب الحضور الميداني والإنصات لقضايا المواطنين، بما يعزز مكانة الحزب كمعارضة مسؤولة.

ومن المقرر أن تختتم الدورة، بعد استكمال مناقشات أعضاء مجلس الشورى وإقرار التوصيات، بإصدار البيان الختامي الذي سيتضمن أبرز مخرجات الدورة والتوصيات الصادرة عن المجلس.

شارك هذه المادة