ﻟﻦ ﻳﻤﺮ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺬﺭﻙ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻗﺒﻞ 18ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﺰﺕ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺑﺪﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻘﺪ ﺣﺎﻭﻝ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻗﻮﻱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺸﺮﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ
ﻭﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﺳﺒﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺤﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯﻫﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻧﺠﻴﺎﻥ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻇﻠﺖ ﻣﺤﻞ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﻮﻱ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻬﺎ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﻔﺮﺍﺝ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﻌﻘﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺇﺭﺷﻴﻒ ﻛﺘﺒﺘﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺎﺿﻴﺔ
ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﺸﻴﺐ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﺱ ﻭﺫﻗﻦ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻟﺪ ﺣﻨﻨﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﺭﺣﻤﺔ، ﻭﺗﻔﺮﻕ ﺭﻓﺎﻕ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺣﺪﺛﺎ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ .
ﺿﺪ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ
ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 7/6/2003 ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﺍﻟﺰﺣﻒ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺍﻣﺘﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ .
ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺤﺮﻛﺖ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺣﺎﺻﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻭﺳﻂ ﺗﻀﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻧﺠﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻰ ﻭﺳﻂ ﺭﻛﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻨﻊ ﻛﺸﻒ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ” ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ” ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻻﺣﻘﺎ،ﻟﻢ ﻳﺤﻆ ﻭﻟﺪ ﺍﻧﺠﻴﺎﻥ ﺑﺄﻱ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻠﻔﺎ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﺮﺃﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻣﻪ ﻭﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻗﺘﻠﻪ .
ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺆﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ .
ﺧﻼ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺳﺎﻛﻨﻪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻭﻗﺘﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻭﺩﺍﻋﺔ، ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺮﺳﻴﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ،ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣﺄﺯﻕ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻠﺠﺄ ﺁﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻼﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻠﻲ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ .
ﻭﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺟﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﻓﺮﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻣﻜﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﻭﺗﺠﻤﻴﻊ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﻴﻦ ﻟﺨﻮﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ .
ﻻﺣﻘﺎ ﻇﻬﺮ ﺃﻥ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺺ ﺃﺻﺒﺢ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻵﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﻠﻢ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﺪ ﻟﻄﺎﻳﻊ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻼﺣﻢ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ .
ﻭﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ” ﺩﺑﺎﺑﺔ / ﺩﺑﺎﺑﺔ ”
ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ
ﻛﺎﻥ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺜﻌﺒﺎﻥ ﻫﺎﺋﺞ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻡ ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻦ ” ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ” ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺣﻜﻤﻪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻲ، ﺃﻋﺎﺩ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺭﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ
ﻭﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻮﺳﻌﺔ ﻭﺗﻌﺬﻳﺐ ﺑﺸﻊ ﺳﻤﺢ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﻭﺻﺪﺭﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪ ﻟﻜﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺇﺯﺍﺣﺔ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻭﺗﻜﺴﻴﺮ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺸﻌﺒﺖ ﺑﻬﻢ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺗﺸﻌﺐ ﺭﻭﺍﻳﺎﺗﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻛﻴﻒ ﺣﺪﺙ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﺪﺍﺩﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻗﺪ ﺃﺳﻴﻞ ﺣﻮﻝ ﻣﻠﻒ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻓﺈﻥ ﻧﻘﺎﻃﺎ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻏﺎﻣﻀﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﺎﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ
ﺃﺣﻼﻡ ﺷﻌﺐ
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺿﺒﺎﻁ ﻓﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺣﺪﺛﺎ ﻣﻌﺰﻭﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﺎﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺨﺎﻧﻘﺔ ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺟﻌﻞ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ
ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺣﻤﻮﺩ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﻇﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﻭﺍ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ” ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺁﺫﻧﺖ ﺑﺄﺻﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻭﻳﺔ ﺑﺒﺪﺍﻳﺔ ﻋﻬﺪ ﺟﺪﻳﺪ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ” ﺑﻐﺪﺍﺩ ” ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﻃﻠﻘﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﺑﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﺴﺐ ﺫﻟﻚ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ”
ﻟﻜﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﺪﻡ ﺷﻜﻞ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻧﻔﺴﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻘﻮﻯ ﺭﻓﺾ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ” ﺷﻜﻠﺖ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﻛﺸﺎﺏ ﻣﻴﻼﺩ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻧﻮﺩﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻬﺪ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻻﻧﺴﺪﺍﺩ … ﻭﺑﺤﻤﺎﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﺣﻤﻠﺖ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻼﻧﻘﻼﺏ ” ﻳﻀﻴﻒ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﻇﻞ .
ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ
ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻭﻟﺪ ﺣﻨﻨﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺟﺪﻳﺔ ﻭﻗﻮﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻨﻔﺬﻳﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ،ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺜﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ ﻟﺤﺮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ .
ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ” ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﻓﻲ 08 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2003 ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺪﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻟﺘﻘﻮﻥ ﻟﻪ : ﻧﺤﻦ ﺑﺸﺮ ﻭﻟﻨﺎ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﻟﻨﺎ ﺩﻳﻦ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﺛﻮﺍﺑﺖ ﻳﺠﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﻬﺎ ” ﺣﺴﺐ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﻴﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻨﺎﺷﺮ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ” ﻟﻄﻤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻗﻮﻳﺔ ﺣﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﺳﺪﺍ ﻳﺤﺘﻘﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻟﻲ ﻗﻄﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺗﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ – ﻭﺇﻥ ﺗﻤﻈﻬﺮ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ ”
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺠﻠﻬﺎ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﺍﻣﺶ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﻢ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﻱ ﺗﺒﺨﺮﺕ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻹﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ .
ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺎﺕ ﺟﻠﻴﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﺎﻳﻊ ﻭﺗﻮﻟﺖ ﺣﺮﺍﺳﺘﻪ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ” ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺗﺴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ” ﻃﻠﻘﺔ ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ” ﺟﺮﻳﺌﺔ ﻭﺷﺠﺎﻋﺔ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﻬﺪ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﻞ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ … ﻭﻟﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ” ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺣﻤﻮﺩ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﺗﺒﻘﻰ ﺫﻛﺮﻯ 8/9 ﺣﺪﺛﺎ ﻣﺤﻔﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺘﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ” ﻫﻲ ” ﺻﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﺎﻥ ” ﻓﻼ ﺗﺰﺍﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﻫﻲ ” ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻷﻭﺣﺪ ﻟﻠﺤﻜﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ
….مقال صحفى….