يتابع مركز تلماس للإعلام والتنمية باهتمام وتقدير نتائج الحوار الفكري والديني الذي أشرفت عليه السلطات العمومية، وشارك فيه علماء ودعاة مشهود لهم بالعلم والاعتدال، مع عدد من السجناء السلفيين الذين تأثروا بأفكار متطرفة أخرجتهم عن المنهج الوسطي للإسلام.
وقد تُوج هذا المسار، الذي استمر عدة أشهر، بالإفراج عن تسعة سجناء بعد مراجعات فكرية جادة أفضت إلى تخليهم عن الأفكار المتشددة واقتناعهم بقيم الإسلام القائمة على الرحمة والاعتدال والتعايش ونبذ العنف والغلو.
ويعتبر المركز أن هذه الخطوة تمثل نجاحًا مهمًا لمقاربة الحوار والإقناع الفكري، وتؤكد أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل تتطلب كذلك جهدًا علميًا وفكريًا قادرًا على تصحيح المفاهيم وإعادة دمج الأفراد في مجتمعهم على أسس سليمة.
كما يرى المركز أن هذه التجربة تشكل نموذجًا متقدمًا في المنطقة، وتجسد رؤية وطنية متبصرة في التعامل مع التحديات الفكرية والأمنية، بما يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على أمن واستقرار البلاد.
وفي هذا السياق، يشيد مركز تلماس للإعلام والتنمية بالدور الذي اضطلع به فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في دعم نهج الحوار والاعتدال، وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذه المبادرة التي تعكس حرص الدولة على ترسيخ الأمن الفكري وتعزيز قيم التسامح والوسطية.
ويدعو المركز إلى مواصلة هذا النهج البناء، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحصين الشباب من خطابات التطرف والكراهية، وتعزيز دور العلماء والمثقفين ومؤسسات المجتمع في نشر ثقافة الاعتدال والانفتاح.
صادر عن مركز تلماس للإعلام والتنمية