ول احويرثى… يودّع وزارة الداخلية برسالة شكر حافلة باستعراض الإصلاحات والإنجازات

في رسالة وداع حملت معاني التقدير والاعتزاز بالعمل المشترك، استعرض وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السابق، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، أبرز الإصلاحات والإنجازات التي شهدها القطاع خلال فترة توليه المسؤولية، موجهاً الشكر إلى قادة الأجهزة الأمنية والسلطات الإدارية والمنتخبين المحليين وكافة العاملين بالقطاع.

وأكد ولد محمد الأمين، في رسالته الموجهة إلى المسؤولين المركزيين والجهويين والمحليين، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية كان ثمرة جهود جماعية وتعاون متواصل، في إطار تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، «طموحي للوطن»، وتجسيد رؤيته الرامية إلى تحديث الإدارة وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، وترسيخ مبدأ المواطنة دون تمييز.

الأمن والإدارة الإقليمية في صدارة الإصلاحات

واستعرض الوزير السابق جهود تطوير الأجهزة الأمنية وتعزيز قدراتها المهنية والمؤسسية، وتحسين أدائها في حفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، والتعامل مع الأزمات والطوارئ.

كما أبرز ما حظيت به الإدارة الإقليمية من اهتمام، من خلال تحسين ظروف عمل السلطات الإدارية، وتعزيز قدراتها في التسيير والتنسيق والمتابعة الميدانية، ومواكبة المشاريع التنموية، ومعالجة النزاعات العقارية، ومحاربة التقري العشوائي، ودعم المدرسة الجمهورية والمحافظة على البيئة والنظافة وتخطيط المدن.

إصلاحات سياسية وتحديث للحالة المدنية

وفي مجال الحريات العامة، أشار ولد محمد الأمين إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، وإنشاء منصة لتسيير ملفاتها، إلى جانب تنظيم حوارات سياسية مع أحزاب الأغلبية والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، ومواكبة الاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2023 و2024.

أما في مجال الحالة المدنية، فقد سلط الضوء على مراجعة المنظومة القانونية، وتوسيع عمليات التسجيل في السجل الوطني للسكان، وتحسين جودة الخدمات ورقمنتها، مبرزاً دور تطبيق «هويتي» في تسهيل الإجراءات وتقريب الخدمات من المواطنين، ومشيراً إلى أن التقييد بات يغطي أكثر من 95% من المواطنين، وفق ما ورد في الرسالة.

اللامركزية والتنمية المحلية.. توسيع للخدمات وتعزيز للموارد

وفي ما يتعلق باللامركزية والتنمية المحلية، استعرض الوزير السابق إنشاء 19 بلدية جديدة، ومضاعفة مخصصات الصندوق الجهوي للتنمية، فضلاً عن الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات المجالس الجهوية والبلديات، وتحسين التنسيق بينها وبين السلطات الإدارية والمصالح الفنية، بما يدعم التنمية المحلية ويقرب الخدمات من السكان.

رسالة وفاء وتوصية بمواصلة العمل

وشدد ولد محمد الأمين على أن تغيير المسؤولين لا يعني تغير الأهداف الوطنية الكبرى، مؤكداً أن خدمة المواطن تظل جوهر المسؤولية الإدارية، وأن مواصلة الإصلاح تتطلب الجدية والإخلاص وتغليب المصلحة العامة.

كما حرص على تثمين جهود العاملين الذين يؤدون مهامهم بعيداً عن الأضواء، داعياً المسؤولين إلى نقل تقديره وامتنانه إلى جميع الموظفين والمنتسبين الذين ساهموا في تحقيق النتائج المسجلة خلال فترة توليه الوزارة.

وفي ختام رسالته، هنأ خلفه، السيد المختار ولد أحمد بوسيف، على الثقة التي حظي بها من رئيس الجمهورية، معرباً عن ثقته في مؤهلاته وقدرته على مواصلة مسيرة العمل، وداعياً جميع العاملين إلى تقديم الدعم والمساندة له في أداء مهامه.

كما جدد الوزير السابق شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على الثقة التي منحه إياها والتوجيهات التي واكبت عمله، معرباً عن تمنياته لموريتانيا بدوام الأمن والاستقرار والازدهار.

وتعكس الرسالة، في مجملها، حرص ولد محمد الأمين على توديع القطاع بلغة التقدير للمؤسسات والعاملين، مع التأكيد على استمرارية العمل الإداري باعتباره مسؤولية وطنية تتجاوز الأشخاص والمناصب، وترتبط أساساً بخدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة.

شارك هذه المادة