شهدت العلاقات الموريتانية الجزائرية دفعة قوية في السنتين الأخيرتين، وبعدما كان التعاون يتم على استحياء من خلال معارض وبعض المساعدات والمنح البسيطة، ارتفع ليشمل مشاريع كبرى خاصة بعد أن أشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، على إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز طريق تيندوف – ازويرات الذي يربط بين الجزائر وموريتانيا بريا.
وحسب التفاصيل المعلنة عن المشروع، فإن هذا الطريق الاستراتيجي سيمتد على مسافة 840 كيلومترا وسيتم إنجازه من طرف مؤسسات جزائرية. وبعد استكمال العمل بالمشروع ستحصل الجزائر على امتياز للاستفادة منه لمدة 10 سنوات مع تجديد ضمني.
وظهر الانسجام بين الرئيسين تبون وغزواني وتجاوزهما الرسميات فيظهر غزواني خاربو موطس مما يبدو أنها نكت يلقيها تبون، حدث ذلك أكثر من مرة.
زار غزواني الجزائر وزار تبون نواكشوط أكثر من مرة.
على الجانب الآخر شهدت العلاقات مع المغرب فتورا ملحوظا، فانواكشوط تجد على الرباط استهدافها المتكرر بالمسيرات للمنقبين الموريتانيين فما إن تتجاوز سيارة الحدود قيد أنملة حتى تحرقها مسيرة، مما أصبح يسمى بين المنقبين “فوبيا الطيار”وهي موجدة عبر عنها الموريتانيون رسميا وشعبيا، في المقابل تنظر الرباط بعين الريبة للتقارب الموريتاني الجزائري وترى أنه قد يكون على حساب قضية الصحراء.
شعر غزواني بالحرج إزاء جار وحليف إستيراتيجي هو المغرب، فبادر مباشرة بالطيران إلى المغرب وهو ما يزال يسمع قرع نعال الرئيس تبون مغادرا نواكشوط.
وكما قال الشاعر: “مانِ گادْ انجيك امگيّعْ ذَ نبتي”، فلا بد من شيء يُدارُ على الوجهِ فكانت ” عملية السيدة الأولى” التى لديها مشاكل في القلب لكن ملفها الصحي بيد الألمان وتتابع العلاج في ألمانيا بانتظام فلماذا الرباط؟!
تم ذلك لتبرير سرعة زيارة غزواني للرباط لإذابة جليد يتراكم يوشك أن يصبح جبلا، ويعبر عن أهمية الزيارة استقبال الملك رغم حالته الصحية لغزواني ورغم الطابع غير الرسمي لزيارة الأخير.
يقلب غزواني كفيه في التخير بين جارين لدودين ولسان حاله:
تخيّر فإما أن تزورَ ابنَ ضابئٍ :: عُميراً وإما أن تزورَ المُهلبا
هما خطتا خسفٍ نجاؤك منهما :: ركوبك حوليا من الثلج أشهبا
كامل الحيرة
Sidi Mohmed …x x y